A Commentary on Jami` at-Tirmidhi - Al-Rajhi
شرح جامع الترمذي - الراجحي
ژانرها
ما جاء في الرخصة بالتطهر بفضل طهور المرأة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما جاء في الرخصة في ذلك.
حدثنا قتيبة حدثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس ﵁ قال: (اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ في جفنة، فأراد رسول الله ﷺ أن يتوضأ منه، فقالت: يا رسول الله! إني كنت جنبًا، فقال: إن الماء لا يجنب).
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وهو قول سفيان الثوري ومالك والشافعي].
وهذا يدل على أن النهي للتنزيه وليس للتحريم؛ لأن الرسول ﷺ اغتسل بفضلها، وفعله ﵊ للشيء الذي نهى عنه يدل على أن النهي للتنزيه، والقاعدة: أنه إذا نهى عن شيء ثم فعله دل ذلك على أن النهي ليس للتحريم، وإنما هو للتنزيه، والقاعدة أيضًا يقول: أنه إذا أمكن الجمع بين الحديثين فلا يعدل للنسخ.
والحنابلة يقولون: لا يجوز الوضوء بفضل المرأة، بشرط أن تكون بالغة، وتخلو به، وتتطهر منه طهارة شاملة من حدث، واختلال شرط من هذه الشروط لا يمنع التطهر به.
ولا يقال: إن فعله ﷺ خاص به إلا بدليل يدل على الخصوصية، لأن الشريعة عامة في الأصل.
والحديث أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي، وقال الحافظ في البلوغ: وصححه ابن خزيمة، وقال في الفتح: وقد أعله قوم بـ سماك بن حرب راويه عن عكرمة؛ لأنه كان يقبل التلقين، لكن قد رواه عنه شعبة، وهو لا يحمل عن مشايخه إلا صحيح حديثهم.
اهـ
6 / 13